Retrive data
05/08/2021 - 17:50

Menara FM

إذاعة مستقلة تعتمد المعايير المهنية في خطها التّحريري.. شعارها المصداقيّة، والاستقلاليّة، والنزاهة، والموضوعيّة.

الليبي حسن المغراوي وأخلاقيات العمل الخيري

*متابعة : عماد.خماج – منارة اف ام -ليبيا

العمل الخيري إخاء، وتراحم، ومحبة، ووفاء، وطاعة، واستزادة لفضل الرحمن الذي لا يضيع أجر من أحسن عملا، قال تعالى في كتابه العزيز، بسم الله الرحمن الرحيم{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ} صدق الله العظيم، من سورة الآية، وإقراض الله هو الإحسان لعباده الفقراء، الذين مسَّتهم البأساء والضراء، ونحوهم من ذوي الحاجات، الإحسان إلى هؤلاء بمساعدتهم، والعمل الخيري بشكل عام تحكمه أربعُة مبادئ أساسية معروفة هي (الإنسانية – الحياد – عدم الانحياز – الاستقلالية) وقد تصل إلى سبعٍ إذا ضممنا إليها (الخدمة التطوعية – الوحدة – العالمية).

أن المبادئ هي المعتقدات والخطوط المرجعية لدى الإنسان والتي تحدد له الخطأ والصواب، أو السيّء والجيد في الحياة، ومصدرها الإنسان نفسه، وهي ثابتة لا تتغير إلا إذا غيَّرها الإنسان بتغيير الدين مثلاً، أما الأخلاق فهي معايير السلوك أو القواعد المتعارف عليها، توصَف بالحُسن أو القُبح، ويكون مصدرها الدين، أو الثقافة، وكذلك أعراف المجتمع، وهي التي تضيف إلى السلوك نكهةً تنفي عنه المادية والجفاف، ويتيح العمل الخيري مثله في ذلك مثل مفهومي التطوع والإحسان، فرصة لتعزيز الأواصر الاجتماعية والإسهام في خلق مجتمعات أكثر شمولا ومرونة، فللعمل الخيري القدرة على رفع آثار الأضرار المترتبة على الأزمات الإنسانية، كما أنه له القدرة على دعم الخدمات العامة في مجالات الرعاية الطبية والتعليم والإسكان وحماية الأطفال، والعمل الخيري فاعل جدا في تحسين الثقافة والعلوم والرياضة وحماية الموروثات الثقافية، فضلا عن تعزيزه لحقوق المهمشين والمحرومين ونشر الرسالة الإنسانية في حالات الصراع.

يحيي المجتمع الإنساني اليوم الدولي للعمل الخيري في 5 ديسمبر من كل عام، الذي يهدف إلي تشجيع العمل الخيري التطوعي وتثقيف الجمهور وتوعيته بأهمية الأنشطة التطوعية، وتوفير منصة مشتركة للأنشطة الخيرية حول العالم ليشارك بها الأفراد والمنظمات الخيرية والإنسانية والتطوعية من أجل تحقيق أهدافهم على المستوى المحلي والوطني والإقليمي والدولي، لتعزيز الرؤية وتنظيم المناسبات الخاصة بالأعمال الخيرية ولزيادة التكافل الاجتماعي والمسؤولية الاجتماعية تجاه الأعمال الخيرية وزيادة الدعم الشعبي لها.

ولأنه عرف الإنسانية، ووقف محايد، وأنتهج منهج عدم الانحياز، وعاش الاستقلالية، وعشق الخدمة التطوعية، سلوكيات كان مصدرها دينه، وثقافته، وكذلك الأعراف والقيم والمبادئ والاخلاق بمجتمعه المحافظ، اجتهد الشاب الليبي حسن امحمد المغراوي وساهم في عمل الخير في العالم وتطوع ضمن مجموعة من الشخصيات الإنسانية من بينهم صديقتنا وزميلتنا في مؤسسة إرثنا اللبنانية مايا كرباج وصديقتنا الهولندية الرائعة Ilse وباقة من الرائعون الذين عملوا على تعليم الأطفال المحرومين من القراءة والكتابة ومهارات الحياة في عدة دول أفريقية من بينها اوغندا، في مدارس بسيطة التكوين والإمكانات ولكنها عظيمة الأهداف.

error: